محمد جواد مغنية

85

في ظلال نهج البلاغة

المظفر نقلا عن « مروج الذهب » . وقال في خطبة يأتي شرحها ان شاء اللَّه : « قال لي قائل : انك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت له : بل أنتم واللَّه أحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقي ، وتحولون بيني وبينه . . فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به » ومعنى هب هنا : انهزم . وهذا الكلام يدل بظاهره انه كان مع أحد الخلفاء الذين تقدموا على الإمام ، وانه ( ع ) قد طالبه ، واحتج عليه فهزمه وأفحمه ، فهل بعد هذا يقال : ان عليا أقر بخلافة الخلفاء ، ورضي بما كان فيه أجل ، لا يشك مسلم انه قد تعاون معهم ومع غيرهم على إقامة العدل والصالح العام . . وقرأت في كتاب « الدرة النجفية » شرح نهج البلاغة لعبد الصمد التبريزي : « ان أكثر الشيعة قالوا : ان عليا لم يبايع أصلا ، ومنهم من قال : بايع بعد ستة أشهر ، وقال السنة : بايع بعد أن تخلف في بيته ودافع طويلا » . وعلى أية حال فمن قرأ تاريخ أهل البيت من علي وفاطمة إلى آخر إمام - يجد الشكوى والتظلم من كل من تسلط وحكم في عهدهم . الصبر أحجى . . فقرة 2 - 3 : فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده : شتّان ما يومي على كورها ويوم حيّان أخي جابر فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشدّ ما تشطَّرا ضرعيهافصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها